يقــول رايــل
 

7 ابريل 2002  آه لو كان هناك غاندي فلسطيني  

من بين الإجازات الأربع التى نحتفل بها ،  فإن يوم الأحد الأول من شهر إبريل ،  هو فى رأيي أجملها جميعاً .  أنه الذكرى السنوية للخلق ،  الذكرى السنوية لتحول التراب الى شعور أو وعي … سواء كنا نستخدم هذا الشعور أم لا طالما أن هناك أناس لا يستخدمونه . ولكن بالنسبة لأولئك الذين يستخدمونه فإن الحب هو أجمل تعبير عن الشعور ونحن هنا من أجل أن نصنع الحب ،  بمعنى أن نجلب الحب لهذا الكوكب – الأرض  وربما أنكم سمعتم عن نذير العلماء الذين قد أعلنوا مؤخراً عن ضبط الدقائق التسع لساعة يوم الحساب (  تلك الساعة التى تعد الزمن الذي خلفناه قبل التدمير الذاتي النهائي )

وهذا يعني أن لدينا سبع دقائق متبقيه قبل النهاية ،  حقيقة أن الأمور تتجه من سيئ الى أسوأ وأن الوقت الذي تركناه يصغر ويضمحل . لماذا ؟  لأنه لا يوجد ما يكفي من أجمل تعبير عن الوعي والشعور ألا وهو الحب . وإن واقعنا هو أن هناك أناساً يقتلون ، ولديهم الأسباب " الجيدة " التى تبرر قيامهم بهذا القتل : الدفاع عن بلدهم وأسرتهم ….  وإذا قام أحدهم بقتل زوجته لأنها خانته مع شخص آخر فهذا سبب " معقول " ولكن السبب دائما ما يكون خاطئاً والحب وحده هو على حق

إن أولئك الذين ينتحرون بربط قنبلة حول خاصرتهم هم تماماً مثل أولئك الذين يلقون القنابل من الطائرة يمارسون نفس النوع من الإرهاب إن أكبر عمل إرهابي تم ارتكابه من قبل الدولة التى تزعم بأنها تحارب الإرهاب ، تلك الدولة التى ألقت قنبلة على هيروشيما وهكذا قتلت عشرة أضعاف الذين قتلوا فى مأساة مركز التجارة العالمي .. مئات الآلاف من القتلى … وبالضبط نفس النوعية من الأهداف والضحايا .. وعندما نتحدث عن فظاعة قتل المدنيين الأبرياء ،  هل يعني ذلك بأن العسكريين " مجرمون " وهل هذا مبرر لقتلهم ؟ ليست هناك مبررات أكثر لقتل المدنيين الأبرياء أكثر مما يوجد لقتل العسكريين المجرمين من الجنود والعكس بالعكس

إن جريمة هيروشيما ليس لها ما يبررها . لقد قاموا بذلك لإرهاب القوات اليابانية وإجبارها على التسليم … التعريف المطلق للإرهاب التخويف من أجل التأثير

إن الحب عملية فكر مختلفة  .  وآه لو كان لدى بوش القليل منه  …  ولكن لسوء الحظ أنه لا يعرف ما هيته

إن دولة إسرائيل متورطة فى ما يسمى إرهاب الدولة . ومن الملاحظ تماماً أن نرى الجنود الإسرائيليين الذين يقولون " لا " ويرفضون الحرب . لذلك ، فإن الشخص ليس مجرماً لأنه يهودي .. هناك الكثير من اليهود الواعيين المدركين والذين لا يوافقون على ذلك  وفى الحقيقة هناك فعلاً الكثير من العسكريين الإسرائيليين القابعين فى السجون وذلك بسبب رفضهم الاشتراك فى قتل المدنيين الفلسطينيين وإنني أطلب منكم تشجيعهم ومساندتهم بقدر ما تستطيعون

ومن ناحية أخرى ، هناك العديد من المتطرفين فى كل مكان  ، وفى اليوم التالي ل 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة كان هناك متطرفون أمريكان قالوا : " ينبغي علينا أن نلقي قنابل ذرية فوق أفغانستان " . وفى إسرائيل هناك متطرفون أيضاً ، إن هؤلاء هم سلالة أولئك الذين عانوا من جرائم النازية . إنهم يضعون الحل النهائي " على شكل اقتراح يقول بطرد كل العرب . وبعملهم هذا فإنهم يخونون أسلافهم برغبتهم فى حبس العرب فى معسكرات اعتقال … وفى الواقع فإن هذا ما يحدث بالفعل

وماذا عن الحب ؟  أين هو ؟  إن الحل الوحيد هو الحب . ولكن – ما هو الحب ؟ أنه عندما يضربك أحد على خدك الأيمن فتدير له الخد الأيسر . ولو كان يوجد هناك غاندي فلسطيني لقيادة مليون فلسطيني للاعتصام والبدء فى إضراب عن الطعام ، فإن العالم بكامله لن يسمح بأن يموت مليون فلسطيني من الجوع . أن تجلس ولا تفعل شيئاً : احتجاج يروق لمشاعر الناس … وهذا هو الحب . وإذا ما ناشدنا عقل الناس ، عندئذ لن يكون هناك حب

إن أولئك الذين يتمتعون بالقوة يخادعون أنفسهم . إنهم يزعمون بأنهم سوف يحلون مشكلة الإرهاب بالعنف . إن التاريخ يثبت على أنهم مخطئون لأن العنف لم يقض على أي شكل من أشكال الإرهاب أبداً . وإن ايرلندا مثال جيد جداً : طالما أن ليس هنا حب ، فلن يتوقف

إن معنى الحب هو " أن تعطي " وفى مثال غاندي ،  فقد قال : " إذا لم أحصل على حقوقي ، فإنني سوف أموت ،  سوف اضر نفسي إذا لم تعطني حقوقي "  هذا هو الحب

إن الأفراد الواعين من ذوي الإحساس هم أقل عدداً  ،  وذلك مفهوم تماماً لأن النموذج العالمي اليوم هو :  بوش بقنابله ودباباته إن الجيل ينظر الى هذا كنموذج ،  وهذا سوف يؤدى الى عنف اجتماعي ومحلي أكثر وحتى أن قوات السلام هي قوات مسلحة إن قوة السلام يجب عليها فقط أن تجلب الغذاء والدواء والحب

ونحن الرائيليون ( أتباع رائيل ) ،  يجب علينا أن نكون نماذج لعدم العنف الكلي والمطلق كما أن على وسائل الإعلام أن تنشر دائماً القصص عن غاندي بدلاً من بوش

وهناك فلسطينيون فى معسكرات الاعتقال  ، ويتم اغتيالهم من قبل دولة تدعى وتزعم أنها تحمي حقوقها بينما هي فى الواقع ،  تخون أساسها نفسه .  ومنذ 50 عاماً مضت كان كل واحد يحب الأمريكان ، واليوم فإنهم محتقرون من قبل مليار مسلم .  لماذا  ؟  السبب واضح تماماً وذلك لأنهم يرسلون القوات الى صربيا لحماية المسلمين فى كوسوفو ولا يرسلون قواتهم لمساعدة الفلسطينيين الذين هم فى نفس الموقف .  إن على الأمريكان أن يقوموا بعمل الشيء نفسه من أجل فلسطين وعندما يفجر أحدهم نفسه بقنبلة وذلك لا لسبب آخر سوى ، أنه لا يملك شيئاً آخـر ونحن نطلق على هذه الأعمال اسم " الإرهاب " ولكن الإرهاب الحقيقي هو ما جـاء بهم  

أو دفعهم الى هذا السبيل الوحيد الباقي لهم ونحن تدخلنا فى صربيا ولكننا لم نتدخل فى فلسطين   لماذا ؟  لأن الولايات المتحدة رهينة فى أيدي الأمريكان اليهود الذين لم يفهموا بعد ،  وغير أولئك الذين هم فى غياهب السجون فى إسرائيل بسبب أنهم يرفضون القتل

 

 

    إن حفنة صغيرة من ملايين اليهود الأمريكان يحتفظون ببقية ال 250 مليون أمريكي كرهينة ، ومن خلال قبضتهم القوية التى يتمتع بها اللوبي الصهيوني على الانتخابات ،  ومن خلال هذا يحكمون قبضتهم على المساعدات الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل ،  وهذا فى حد ذاته غير مقبول على الإطلاق إن الشعب العربي المسلم يكاد لا يفهم هذا .  إن بوش بحاجة الى دقيقة واحدة من الوعي والإحساس كي يرسل قواته لحماية الفلسطينيين  وليكون بجانب مليون شخص أعزل بينما هو لا يزال يحمي إسرائيل . 
 
 

      وعندما تشاهد بيتك يهاجم ،  ويجري تجريد والدتك ووالدك من ملابسهما علناً كي يتم تفتيشهما ويتم تدمير أثاثك وحتى منزلك  ،  ولا يوجد على الإطلاق أي ملجأ أو تأمين بيت ،  وعندما تكون قد فقدت كل شيء حتى كرامتك  ،  ألا يغريك هذا بالانتقام باستعمال القنابل ؟ 

      هنا يجب أن يكون الحب فى جانب الضعيف كي يدير الخد الأيسر .  ومن أجل فلسطين : أعطهم أرضاً أكثر وعندما يرسلون قنابلهم ، قل لهم :  " استمروا  !  تعالوا واقتلونا  !  ولكننا لن نساهم بعد اليوم فى أي عنف  

      إن بوسعنا أن نختار لغة القنابل ،  وكلنا يعرف أين يمكن لها أن تأخذنا  . 

      إن فرصنا فى البقاء تضمحل لأن نموذج الشرق الأوسط الحالي يتم تصديره الى الصين والباكستان إن لدينا فرصة 85% للتدمير الذاتي . 

      لم يعد هناك الكثير من أمثال غاندي ،  ولكن فقط الكثير من أمثال بوش فى هذا العالم  و … الدبابات . إننا نفقد أنموذجاً رائعاً  

      ربما إنكم تصدمون بما أقوله لكم ،  ولكن يجب ألا تكونوا كذلك .  وحتى أنتم ربما تعتقدون أنني مجنون تصوروا وجود غاندي فى فلسطين إن الحب وعدم العنف وحدهما هما الحلان إن أردنا أن نستمر فى العيش على ظهر هذا الكوكب .  إننا نحن أتباع رايل نعتقد فى ذلك . 

      وإذا ما كان رد فعلكم هو : " أنه يذهب بعيداً عندما يقول أن ضحايا الهجمات الإرهابية يجب عليهم أن يديروا خدهم الأيسر " .  ومن ثم تصبح لديك أعراض الكراهية وإيدز التمييز الذي تنشره وسائل الإعلام على الدوام .  وإذا ما هاجمك شخص ما ،  كما تقول الرسالات  ،  عليك بالطبع أن تدافع عن نفسك وأنت خالي اليدين لتحمي نفسك فقط ولكن لا تقتل أحداً  
 

      وبينما نحن نتحدث ،  هناك الكثير من الناس الذين يموتون .  وطالما إن هناك أناس يموتون ،  فإن أبي وأنا لن نكون سعيدين .  إنني أقدم هذه الرسالة وعليك أن تقدمها للآخرين أيضاً من أجل إمكانية : الحب .  إنه طبيعي أن ندير الخد الأيسر . 

      وذلك نقيض ل " أنتم ألقيتم القنابل علي ،  والأن جاء دوري " .  ويجب على الإنسان العاقل المدرك الواعي أن يقول : " أنتم ألقيتم القنابل علي ،  ألقوا أكثر ولن أرد لأنني لست عنيفاً " . 

      وإذا ما أزعجك ذلك ، إذن فقد أصبحت معتلاًوعليك أن تظهر نفسك بإعادة قراءة الرسالات مرة ومرة وتعتقد بأنها يمكن أن تنجح 

      وعندما يهاجمك الناس الذين هم من حولك قليلاً ،  رد عليهم بالقول :  " حسناً إن هذا يؤذيني . افعلوها مرة أخرى وتعاملوا مع ضمائركم . إنني لن أرد ولكني فقط سوف أمنحكم الحب " إن الحب يبدأ الأن .  فى حياتنا اليومية ،  مع أحبائنا وجيراننا .  عليكم أن تصبحوا نماذج للإنسانية لأننا نحن أتباع رايل ، لدينا القوة لفعل ذلك . 
 

                                   http://www.rael.org          

      وللتوقيع على الالتماس لمساندة الجنود الإسرائيليين الذين هم فى السجن لرفضهم الاستمرار فى دورة العنف ،  اذهب الى 

      http://www.seruv.org.il/suplistNotlsraeleng.asp